ابن عربي

244

الفتوحات المكية ( ط . ج )

( مراتب التنزيه : التنزيه « الأعلى » - سبحانه ! - ) ( 285 ) فتارة يعلق التنزيه ب « الأعلى » - سبحانه وتعالى ! - حقيقة . وهو حد الواجب من ذلك . ويستحب إطلاق التنزيه على العبد ، من حيث إن عمله لذلك يعود عليه . وهذا على مذهب من يرى أن الواجب مسح الخف ، ويستحب مسح أسفله . ( التنزيه ب « الحق » ظاهرا وباطنا ) ( 286 ) وتارة يعلق التنزيه ب « الحق » - سبحانه ! - ظاهرا وباطنا . وهو الذي لا يرى في الوجود إلا الله ، لغلبة سلطان المشاهدة والتجليات عليه . فيرى الحق ظاهرا وباطنا . فلا يقع منه تنزيه إلا على الحق - سبحانه ! - . والتنزيه نسبة عدمية لا وجودية . - وهو الذي يوجب مسح ظهور الخفين وبطونهما . ( التنزيه بالله - تعالى - لكماله في ذاته ) ( 287 ) وتارة يعلق التنزيه بالله - تعالى - لكماله في ذاته . ولا يستحب ( المنزه في هذا المقام ) تنزيه الخلق للنقص الذاتي الذي هو له ،